علي بن أحمد الحرالي المراكشي

517

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي

وإقامة حكمتهم ، وإنما هو موهبة من الله ، سبحانه وتعالى ، بحسب العناية ، ختم بقوله : { إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ } وهي صيغة مبالغة من الوهب والهبة ، وهي العطية سماحا من غير قصد من بالموهوب - انتهى . { رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ } قال الْحَرَالِّي : من الجمع ، وهو ضم ما شأنه الافتراق والتنافر لطفا أو قهرا - انتهى . { إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ } وقال الْحَرَالِّي : هو مفعال من الوعد ، وصيغ لمعنى تكرره ودوامه ، والوعد العهد في الخير - انتهى . قال الْحَرَالِّي : ولما كان من مضمون ترجمة سورة البقرة ، اطلاع النبي ، - صلى الله عليه وسلم - ، على سر التقدير الذي صرف عن الجواب فيه ، وإظهار سره موسى كليم الله ، وعيسى كلمة الله ، عليهما الصلاة والسلام ، كان مما أظهره الله ، سبحانه وتعالى ، لعامة أمه محمد ، - صلى الله عليه وسلم - ، إعلاء لها على كل أمة ، واختصاصا لها بما علا اختصاص نبيها ، - صلى الله عليه وسلم - ، حتى قال قائلهم : أخبرهم أني بريء منهم ، وأنهم براء مني ، لقوم لم يظهروا على سر القدر . وقال : والذي يحلف به عبد الله بن عمر : لو أن لأحدهم مثل أحد ذهبا ، فأنفقه ما قبل منه حتى يؤمن بالقدر .